أخبار عالميةتقارير خاصة

أوكرانيا تحت القصف و أمركيا ترسل لها سلاح مهترئ! ما هو مصير المعارك في كييف؟

أوكرانيا تحت القصف و الولايات المتحدة ترسل لها سلاح مهترئ!! ما هو مصير المعارك في كييف؟ هل يتلاعب الغرب بأوكرنيا؟

أوكرانيا تحترق وحدها

انطلقت الحرب وباتت أوكرانيا تحت القصف وما تحتاجه اليوم ليس تصريحات أو عقوبات بل سلاحا تقاتل به الروس على أرضها لتصد الهجمات المستمرة دون توقف على المدن الأوكرانية. وللتاريخ لم تخفل واشنطن والدول الأوروبية تلك النقطة فهي ترسل يوميا سلاحا لأوكرانيا فتأتي الشحنات من بريطانيا وألمانيا. ويمكن القول أن الحدود مع بولندا تحولت لطريق ممتلئ بالأسلحة. لكن ذلك لا يكفي كييف فهي لن تستمر بالقتال بمضادات الدروع وقاذفات الاربيجي بل تحتاج سلاحا ثقيلا كالدبابات والطائرات وأنظمة الدفاع الجوي تقف بوجه جيش بوتين الجرار الذي يزيد من سلاحه في أوكرانيا تدريجيا. وهو الأمر الذي على ما يبدو لن يتحقق لكييف لأسباب عدة…

فواشنطن تبحث لها عن سلاح سوفياتي مهترئ. وبينما تطالب أوكرانيا بالسلاح الحديث تصلها الخردة من الأسلحة الأوروبية، ويقول الواقع أن واشنطن وعلى ما يبدو لا تريد التضحية بسلاحها… فما القصة؟ ومتى ستقدم واشنطن سلاحها لأوكرانيا؟

من قبل انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية تتحدث التصريحات الأمريكية والأوروبية عن دفعات هائلة من الأسلحة تصل تباعا الي أوكرانيا. وذلك على شكل مساعدة تقدم من العديد من الدول، ومع انطلاق الحرب زادت تلك المساعدات الي كييف بشكل كبير. خصوصا تلك الأسلحة القادرة على استنزاف الجيش الروسي بخسائر قليلة. فواشنطن على سبيل المثال تدفع بأسلحة مضادة للدروع قادرة على تدمير الدبابات الروسية. وفي ذات الوقت لا تكلف الكثير من الأموال. وذات الأمر ينطبق على بريطانيا التي فتحت كل مخازن سلاحها من المضادات لتبعث بها إلى كييف على أمل استنزاف قوات بوتين أكثر وأكثر.

أوكرانيا أوكرانيا تحت القصف و تطلب المزيد

تلك المساعدات والأسلحة لم تمنع أوكرانيا من المطالبة بالمزيد على الرغم من كونها لم تدفع دولارا واحدا مقابلها، ويبدو أنها تريد السلاح باعتبارها اليوم تقاتل عن أوروبا كلها أو حلف الولايات المتحدة بشكل أدق. لكن ذلك لا يعتبر مطمعا أو سببا مقنعا لواشنطن على ما يبدو. فبعدما قال الرئيس الأوكراني أن بلاده تركت وحيدة، عاد ليطالب الدول الغربية بالسلاح والذخائر وتحديد الأنواع التي يريدها. ما يعني أنه لم يترك الخيار لهم، بل هو من اختار السلاح مع جيشه. مطالب زيلينسكي و جيشه لم تكن بالهينة، لكنها في ذات الوقت ليست بالصعبة على واشنطن وحلفائها، فإذا كان العالم يريد سلاحا فأمريكا تصدر للجميع.

لكن ما حدث في أوكرانيا مختلف للغاية، فقد رفضت واشنطن إرسال سلاحها للمعركة وبدأت بالبحث عن بدائل عنها، خصوصا في الدول التي تحيط بأوكرانيا، وذلك لسهولة نقلها وتدريب العناصر بشكل عام. وهنا قد تعتقد أن واشنطن تعمل لمصلحة كييف لكن عكس ذلك تماما ما يحدث… فالأسلحة أغلبها سوفياتية قديمة أو حتى أسلحة مخزنة منذ مدة. والسؤال أو الأسئلة تتعدد، لماذا تدفع واشنطن بأسلحة قديمة لكييف؟ وهل تنازلت بتعهداتها عن حماية الأخيرة؟ فقبل مدة قصيرة طلبت كييف من واشنطن الحصول على طائرات هجومية ودبابات بالإضافة لأنظمة دفاع جوي أرضية حديثة وذلك لحماية العاصمة كييف من الطيران الروسي. طلب وجدته واشنطن على ما يبدو خطيرا أو صعبا للغاية، لكن كييف أصرت عليها مؤكدة أنه ذلك هو ما تحتاج إليه اليوم. إصرار أجبر واشنطن على التصرف خصوصا للحفاظ على دعايتها التي تقول فيها أنها تدعم أوكرانيا.

سلاح مهترئ!

وبالفعل سلمت أمريكا الأوكران أنظمة دفاع جوي. لكن المفاجأة كانت بأن تلك الأنظمة ليست أمريكية… إذ كانت مجموعة من معدات الدفاع الجوي سوفياتية الصنع، حيث تقول صحيفة وول ستريت جورنال أن البنتاجون أرسل أنظمة دفاعية سوفياتية من بينها اس اي ايت والتي هي في الواقع يبلغ عمرها عشرات السنوات وقد لا تكون فالحة أبدا أمام أي طائرات خصوصا الروسية التي تعرف بالتأكيد التقنيات التي تضمها تلك المنظومات. الصحيفة الأمريكية كشفت أكثر من ذلك بقولها بأن البنتاجون حصل على تلك الأسلحة قبل سنوات بشكل سري للغاية. وبعضها يعود لحقبة الحرب الباردة بين السوفيات وأميركا. وكان الهدف من وصول تلك الأسلحة إلى واشنطن هي تمكن المخابرات الأمريكية من فحص التكنولوجيا التي تحويها والتي كان الجيش الروسي يستخدمها آنذاك.

كما تقول الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين يقولون أن الأسلحة السوفياتية مألوفة لدى الأوكران. بالإضافة لامتلاكها منظومة أس ثلاثة مئة، ما سيجعل مهمة التعامل مع تلك الأسلحة أسهل من الأسلحة الأمريكية. ولم يقتصر البحث عن سلاح مهترئ عند هذا الحد… فقد دخلت واشنطن بنفسها مفاوضات طويلة للغاية مع بولندا وكان هدفها الحصول على طائرات سوخوي المقاتلة. التي كانت قد حصلت عليها بولندا من الاتحاد السوفياتي. وتريد واشنطن اليوم إرسالها إلى أوكرانيا بدلا من طائراتها الحديثة. كما طلبت أمريكا ذات الطلب من العديد من دول البلطيق والتي كانت في السابق جزء من الاتحاد السوفياتي. وحصلت بطبيعة الحال على سلاح منه… ولكن لماذا لا ترسل واشنطن أحدث طائراتها وأسلحتها لأوكرانيا؟

ما هي الأسباب؟

في الواقع لا يوجد لدى واشنطن أي مشكلة مادية في عملية إرسال السلاح لأوكرانيا. وفي ذات الوقت لا توجد مشكلة لوجستية حقيقية أيضا. ففعليا وحتى اليوم يمكن إيصال كل شيء للجيش الأوكراني، وخصوصا عبر الحدود البولندية دون أي مشاكل تذكر. لكن وعلى ما يبدو أن مخاوف واشنطن هي ما تدفعها للابتعاد عن فكرة إرسال سلاحها إلى كييف. فإرسال الأخيرة أي منظومات أو طائرات للمنطقة يعني وجودها على الأرض. وبذات النسبة احتمال وقوعها بأيدي الروس، ما يعني حصولهم على التقنية التي يمتلكها الجيش الأمريكي ببساطة،

وعلى الرغم من كون تلك التقنية قد تكون سرقت بطرق أخرى، لكن تبقى الكثير من التفاصيل مجهولة للطرف الثاني وفي ذات الوقت يصعب الوصول إليها دون الحصول على السلاح ذاته… أسباب تدفع واشنطن للتراجع خطوات للوراء في دعم أوكرانيا. وفي ذات الوقت تعقد المهمة أمام كييف في حربها أمام روسيا. أما الأخيرة فتبقى هي المسيطرة والتي في ذات الوقت لا تحتاج سلاحا من أحد، فهل ترى ما فعلت أمريكا طعنة بالظهر لأوكرانيا أم أنها لديها الحق بالحفاظ على سرية سلاحها و ترك أوكرانيا تحت القصف؟

المزيد من التقارير الخاصة

Ahmad Houjayrie

متخصص في البرمجة، أخصائي تحسين محركات البحث و مطور ووردبريس في موقع نقاش الأسواق (Markets Debate)

قد يهمك أيضا

0 0 votes
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى