أخبار عالميةتقارير خاصة

أمريكا والصين:بكين تتربص بالولايات المتحدة فهل تصبح زعيمة العالم؟

أمريكا والصين:بكين تتربص بالولايات المتحدة فهل تصبح زعيمة العالم؟ ما هي السيناريوهات المحتملة لتحقيق هذا التغيير على مستوى العالم…

الصين و أمريكا

الرقصة الأخيرة لأمريكا قبل أن تضربهم الصين بالنووي! سيناريو تجهزه بيكين نشره قادة أمريكيون و جنرالات وهذا ما يخطط له الصينيون…

جون هيتن نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية السابق قال ان الصين تتدرب لمواجهة قادمة مع واشنطن وسيناريو دك الولايات المتحدة بالنووي وارد جدا. وصور الأقمار الصناعية التي التقطت حديثا قالت أن بيكين تتدرب على تدمير الطائرات الأمريكية في صحاري شمال غرب الصين. وآخر تقارير وزارة الدفاع الأمريكية قالت أن قوة الصينيين العسكرية تتفاقم. وادميرال سابق في الجيش الأمريكي كان يخدم في منطقة المحيط الهادئ والهندي هو فيليب دي فتسون حذر من أن الصين على قرب خطوة من احتلال تايوان وإعلان الحرب. كل ذلك كلام من داخل أمريكا يتحدث عن المواجهة القادمة الحتمية مع الصين وأزمة أوكرانيا ما هي إلا جولة من هذه الحرب أكبر المستفيدين منها هم الصينيون.

أما عن وجهة نظر الصينيين أنفسهم فالجماعة أحبال صبرهم طويلة ويحسبون كل حركة وخطوة بدقة وقالوا إنهم ينتظرون حتى العام 2050 كي يكونوا القوة العظمى على وجه الأرض. في حين يرى الأمريكيون أن الصينيين ربما لا ينتظروا حتى ذلك التوقيت، وحتى تحين الساعة هذا شرح الخطة والبداية بدأت منذ زمن.

حين التفت الصينيون لأنفسهم ورأوا بأنفسهم أكبر أمة على الأرض وواحدة من أقدم الحضارات في التاريخ، وأنهم أحق بالزعامة من دولة حديثة كأمريكا. حينها بدأ الصينيون بإدراك أن مفاتيح النهضة تبدأ من الإقتصاد. وهي الخطوة التي أنجزت على أكمل وجه… ثم أدركوا أن الخطوة التي تليها هي القوة العسكرية. وهذه تحديدا ما عملوا على تطويرها هو أنجزوا الكثير منها حتى الآن، فحتى الآن تمتلك الصين أكبر الجيوش من حيث العدد على مر التاريخ. فما بين عاملا واحتياطيا تضم الصين 4,000,000 جندي.

الترسانة النووية الصينية

تمتلك الصين ثالث ترسانة نووية من حيث الحجم على وجه الأرض. والأهم بالنسبة للصينيين هي التكنولوجيا العسكرية وأيضا حرب الفضاء القادمة… بيكين تدرك أنه حتى يحين موعد الصدام مع واشنطن فإن ساحات المعارك الجديدة ستكون في الفضاء وهذه خطوة تحسب للصين. حتى أنها أجبرت أمريكا على تطوير قدراتها في الفضاء، وعلى ما يبدو بالنسبة للقوى العظمة فإن الأرض لم تعد كافية لشن الحروب… وباتوا يحتاجون مساحة أوسع.

الترسانة النووية الصينية
الترسانة النووية الصينية – markets debate

وإن كان شكل الحرب فمعظم الأطراف جاهزة وتحديدا الصين، وقد قطعت شوطا لا بأس به، وما يتبقى هو فقط التوقيت. وعن هذا التوقيت فثلاثة مفاتيح قد تحدده: الأول بيد الصين نفسها و الآخر بيد الولايات المتحدة والثالث تتحكم به الظروف. وتحت هذه الظروف يأتي خط أحمر فالأزمة الأوكرانية الأخيرة تندرج تحت الظروف. فروسيا المدركة لها قررت تأمين نفسها قبيل الصدام الكبير بين الشرق والغرب. وحتى إن كانت لا تريد أن تكون طرفا في هذه الحرب إلا أن جمرا سيطالها و عليها تأمين نفسها.

باقي دول العالم تترقب

وليست موسكو وحدها من تحمي نفسها. من نيران الحرب القادمة، فدول عدة في العالم سلكت نفس المسلك. ففي وسط آسيا حيث تهيمن قوتان كبيرتان هما باكستان والهند.. كلاهما ينميان قواهم العسكرية. تقيم باكستان علاقات استراتيجية مع بيكين في حين الهند تميل أكثر للوقوف مع موسكو. وحتى العرب وتحديدا الخليج ومصر جميعهم طوروا علاقاتهم بالتنين الصيني تحسبا لهيمنته على العالم قريبا. وفي أفريقيا دول عدة فتحت أبوابها للصينيين، وفي أمريكا اللاتينية كذلك الأمر.

فمن لا يرى من الغربال أعمى كما يقال و بكين قادمة لا محالة. وفي قلب واشنطن الجميع يدركون أنها مسألة وقت وأكثر المتفائلين في أمريكا يرى أن عالما متعدد الأقطاب سيأتي. أي يضم أكثر من قوة عظمى في القمة. في حين في الصين فإن العالم القادم لن يضم على قمته سوى قوة واحدة هي لتنينهم.

وبالمحصلة فإن الصين الصابرة حتى الآن والمنتظرة لن تنتظر للأبد. والتغيير على قمة العالم قادم لا محالة… و ال1.5 مليار الذين يعيشون داخل حدود الصين يرون أن بلادهم أحق بتزعم هذا العالم. لكن يبقى الرهان أعلى مصير الولايات المتحدة التي لن تتنازل بسهولة. كما تدرك تماما أنها على صدام قادم مع منافسها الذين وصفت الصحافة الأمريكية حربهم معهم بأنها ليست حربا باردة ولا ساخنة بقدر ما هي حرب نفسية. فالصينيون جعلوا الأميركيين يترقبون موعد الحرب القادمة وهم على أعصابهم. فلا أحد يعلم من أين ستنطلق الشرارة، هل هي من تايوان أم من هجوم كوري شمالي على الجارة الجنوبية؟ أم من توسع روسي أكبر في أوروبا؟ كلها سيناريوهات ستجد فيها بيكين فرصة للانقضاض على أمريكا وإزاحتها عن القمة، وهذه كلها مرهونة كما ذكرنا إما بالصين أو أمريكا أو الظروف، والثابت أن العالم هو جميع من فيه على موعد مع التغيير القادم لا محالة.

>>المزيد من التقارير الخاصة

>>المزيد من الأخبار العالمية

Ahmad Houjayrie

متخصص في البرمجة، أخصائي تحسين محركات البحث و مطور ووردبريس في موقع نقاش الأسواق (Markets Debate)

قد يهمك أيضا

0 0 votes
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى